الشيخ محمد علي الأنصاري

77

الموسوعة الفقهية الميسرة

هذه العلامات الثلاث فهو حرام ، وأمّا لو وجدت فيه واحدة منها فهو حلال ، ما لم ينصّ على تحريمه . قال الشهيد الثاني : « إنّ هذه العلامات إنّما تعتبر في الطائر المجهول ، أمّا ما نصّ على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذه ، والظاهر أنّ الأمر لا يتخلّف ، ولا يعرف طير محرّم له أحد هذه ، ولا محلّل خال عنها » « 1 » . وادّعي عدم الخلاف في هذه الضابطة « 2 » ، بل ادّعي الاتّفاق عليها « 3 » . وممّا يدلّ عليها من النصوص : 1 - صحيحة زرارة ، حيث سأل أبا جعفر عليه السّلام في حديث عن طير الماء ، فقال عليه السّلام : « ما كانت له قانصة فكل ، وما لم تكن له قانصة فلا تأكل » « 4 » . 2 - وموثقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « كل الآن من طير البرّ ما كانت له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة كمعدة الإنسان - إلى أن قال : - والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه ، وكلّ طير مجهول » « 5 » . 3 - ورواية ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كل من الطير ما كانت له قانصة ، أو صيصية ، أو حوصلة » « 1 » . الضابطة الرابعة : يحرم ممّا يطير كلّ ما صدق عليه أنّه من الخبائث ، بنصّ الكتاب العزيز ، كما تقدّم بيانه « 2 » . وممّا يدخل تحت هذه الضابطة : الزنابير ، والذباب ، والبقّ ، ونحوها . ويظهر من بعضهم « 3 » التشكيك في صدق عنوان « الخبائث » عليها ، لكن لا مانع من الالتزام بالتحريم من جهة أخرى كالإجماع مثلا « 4 » . ما نصّ على تحريمه من الطيور : نصّ في بعض الروايات على تحريم بعض الطيور إضافة إلى اندراجها في الضوابط المتقدّمة . مثل : الطاووس ، والخفّاش ، وهو المسمّى بالوطواط أيضا . وورد التنصيص بحرمة بعض الطيور لكن حملت النصوص على الكراهة ، كما سيأتي .

--> ( 1 ) المسالك 12 : 41 . ( 2 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 79 ، والجواهر 36 : 306 . ( 3 ) انظر كشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 263 . ( 4 ) الوسائل 24 : 150 ، الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : الحديث 3 . 1 الوسائل 24 : 151 ، الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 5 . 2 تقدّم في أوّل العنوان ، أي الصفحة 64 . 3 كالأردبيلي في مجمع الفائدة 11 : 174 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : 249 ، والنراقي في مستند الشيعة 15 : 82 . 4 كما قال في المستند 15 : 82 .